التقرير النصف سنوي الخامس 2012

كلمة الرئيس

 أود أن أعرب عن خالص أسفي لعدم تمكني من حضور ورئاسة الاجتماع الخامس للمجلس الاستشاري الدولي، وأتوجه بالشكر إلى السقير توماس غراهام الذي ترأس الاجتماع الخامس نيابةً عني وأعد التقرير بالاتفاق معي ومع بقية أعضاء المجلس.

هذا هو التقرير الخامس عن التقدم المحرز في البرنامج النووي لدولة الإمارات العربية المتحدة ويتضمن الدروس المستفادة من حادث فوكوشيما والتطور المحرز على صعيد ترخيص البناء.

كما أود أن أشكر جميع الهيئات في دولة الإمارات العربية المتحدة على جهودها الرائعة في عرض المسائل التي أثارت قلق الأعضاء واعتماد توصياتهم. وأتقدم بالشكر إلى أعضاء المجلس لجهودهم المتواصلة في إعداد هذا التقرير وأتطلع قدماً لحضور الاجتماع السادس للمجلس لنشهد آخر تطورات البرنامج. 

 

الأمان

انعقد الاجتماع الخامس للمجلس الاستشاري الدولي لبرنامج الإمارات العربية المتحدة للطاقة النووية في أبوظبي يومي الرابع والخامس من مارس 2012 بحضور أعضاء المجلس باستثناء الدكتور هانز بليكس رئيس المجلس الذي لم يتمكن الحضور لأسباب صحية. وفي غياب السيد بليكس ترأس السفير توماس غراهام الاجتماع وافتتحه في مساء الرابع من مارس. وكما جرت العادة فقد قدم ممثلو وزارة الخارجية والهيئة الاتحادية للرقابة النووية عروضاً ايضاحية مساء ذلك اليوم فيما قدم ممثلو مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وجامعة خليفة وجهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية عروضهم في اليوم التالي. وقد تناولت العروض عدة قضايا فيما تصدر الموضوعان التاليان على النقاشات خلال الاجتماع:

  1. التقدم المحرز في طلب ترخيص البناء الذي يخضع لمراجعة حثيثة من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية.
  2. التقرير الشامل لتقييم جوانب الأمان في منشآت الطاقة النووية في براكة (والدروس المستفادة من حادث فوكوشيما) الذي أعدته مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وأطلعت المجلس عليه بالاشتراك مع الهيئة الاتحادية للرقابة النووية بناءً على طلب من الهيئة بتاريخ 30 مارس 2011 تبعه طلب آخر بتحديث التقرير في 4 يوليو 2011.

وكما تم التأكيد عليه في الاجتماعات السابقة أكد أعضاء المجلس على الأهمية التي يمثلها البرنامج النووي الإماراتي للمجتمع الدولي والتوقعات العالمية للطاقة، وقد أبدى الدكتور كن مو جانغ بعض الملاحظات بشأن هذا الموضوع وأكد على إشادة جمهورية كوريا بأهمية البرنامج قائلاً: “تعد المنشأة النووية براكة أول مشروع تجاري واسع النطاق لبناء مفاعل نووي في دولة الإمارات العربية المتحدة لذا فهو مشروع نووي ضخم تتجه اليه أنظار العالم كله. وتبذل كل من مؤسسة الامارات للطاقة النووية والمجموعة النووية لشركة كيبكو قصارى جهدهما لتحقيق نجاح باهر في هذا المشروع. وتجدر الإشارة إلى ان دولة الإمارات العربية المتحدة هي الدولة الوحيدة التي دخلت مجال توليد الطاقة النووية خلال العقود الثلاث السابقة فيما انخرطت جمهورية كوريا حديثاً في قطاع تصدير محطات الطاقة النووية”.

نوّه المجلس لاستجابة الهيئات الاماراتية في عروضها الايضاحية المقدمة خلال الاجتماعات الخمس الأولى لملاحظات المجلس والمعالجة الفاعلة لعدد من القضايا المركزية التي نذكر منها: التقدم المحرز في طلب ترخيص البناء، والدروس المستفادة من حادث محطة فوكوشيما، والأمن السيبراني، وتعرض المنشآت لخطر الاصطدام من قبل طائرات تجارية، وآثار العواصف الرملية والترابية. ومع بقاء كثير من القضايا المهمة على جدول اجتماع المجلس، فستركز العروض التي ستقدَّم في الاجتماع السادس على التقدم المحرز على كافة الأصعدة.

قدّم سعادة السفير حمد الكعبي عبر اتصال هاتفي من فيينا خلال الاجتماع، تقريراً لوزارة الخارجية وأعقب ذلك عرضاً شاملاً قدمه الدكتور ويليام ترافرز، المدير العام للهيئة الاتحادية للرقابة النووية، بمشاركة نخبة من كبار موظفي الهيئة. كما قدم الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية السيد محمد الحمادي ونخبة من كبار موظفيه، عرضاً مفصلاً شمل عدداً من الموضوعات، تلته عروضاً ايضاحية قدمتها جامعة خليفة وجهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية.

ركزت العروض المقدمة على المسؤوليات التي يضطلع بها المجلس في المجالات الخمسة: الأمان والأمن وحظر الانتشار النووي والشفافية والاستدامة؛ كما ركز الاجتماع على ترخيص البناء والتقرير الخاص بحادث فوكوشيما. وأسفرت زيارة المجلس لموقع براكة خلال الاجتماع الرابع عن زيادة فهم المجلس لبعض سمات الموقع المهمة والتقدم المحرز في مجال الاستعدادات الجارية حتى الآن لتشييد المفاعل. وقد أشاد المجلس مرة أخرى بالالتزام التام لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة بمعايير الأمان والأمن وحظر الانتشار النووي والشفافية والاستدامة في برنامجها النووي.
 

تقييم الأمان والتوصيات المقترحة

مناقشة القضايا المرتبطة بحادث محطة فوكوشيما

وقع حادث محطة فوكوشيما عقب اجتماع المجلس الاستشاري الدولي في شهر مارس 2011 بأيام قليلة،
وعليه، فقد طلب المجلس من المؤسسات المعنية تزويده بتقرير عن الدروس المستفادة من حادث فوكوشيما وعن تطبيقها لاعتبارات الأمان الخاصة بالمفاعلات التي ستتم إقامتها في موقع براكة. كما طلب المجلس معلومات مفصلة عن مدى قابلية تأثر مفاعلات الطاقة المتقدمة APR1400 - التي ستتم إقامتها في موقع براكة - للزلازل وبارتفاع منسوب المياه من الخليج، إضافة الى تقييم مدى تأثير ارتفاع المفاعلات ومرافق الأمان الحيوية الأخرى عن مستوى سطح البحر وكيفية تأثير الدروس المستفادة من حادث فوكوشيما على خطط الإنشاء الحالية في موقع براكة.

كما ذكرنا سابقاً فقد طلبت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في 30 مارس 2011 من مؤسسة الامارات للطاقة النووية إجراء تقييم شامل لاعتبارات الأمان في ضوء الدروس المستفادة من الحادث التي تعرضت له المفاعلات النووية اليابانية في فوكوشيما اثر الزلزال الذي ضرب البلاد في 11 مارس 2011 وموجات المد البحري التي أعقبته. وفي 4 يوليو طلبت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية من مؤسسة الامارات للرقابة النووية تزويد الهيئة بتقرير محدّث قبل 31 ديسمبر 2011. وعليه، قد قدمت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية ردها الأولي على أسئلة المجلس خلال اجتماع المجلس في شهر أكتوبر 2011.  وطلب المجلس من المؤسسة تزويده بنسخة عن تقريرها الخاص بحادث فوكوشيما حالما تنتهي من إعداده. وفي 30 ديسمبر 2011 سلّمت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تقريرها الذي جاء تحت عنوان “تقرير تقييم الأمان لمنشآت الطاقة النووية في براكة والدروس المستفادة من حادث فوكوشيما” الى الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وتم تقديمه للمجلس في مطلع فبراير 2012 اي قبل انعقاد الاجتماع الخامس للمجلس في مارس بوقت كافٍ للمراجعة. وفي الاجتماع الرابع للمجلس وقبل الانتهاء من تقييم الأمان تناولت مؤسسة الامارات للطاقة النووية المسائل التي أثارت قلق المجلس.

 لم تحدد مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في تقريرها عن الحادث عيوب التصميم في مفاعلها النووي  المشابهة للعيوب التي كانت السبب الرئيسي وراء حادث محطة فوكوشيما لكنها حددت سمات التصميم الأخرى التي يمكن تعديلها والاجراءات الاضافية التي يمكن اتخاذها لزيادة متانة منشأة براكة وتفادي آثار الكوارث الطبيعية أو مواجهتها.

أما عن الخطر المباشر للزلازل فقد ذكرت المؤسسة في عرضها المقدم في شهر أكتوبر أنه وبالرغم من أن الأحداث التاريخية تشير إلى وجود نشاط زلزالي كبير في إيران حيث ضرب زلزال بقوة 8.5 درجة أي بحجم زلزال فوكوشيما (الذي بلغت قوته 9.0 درجة) منطقة تبعد نحو 750 كيلومتراً من مكران إلا إنه لم يكن هناك نشاط يُذكر على الجانب العربي من الخليج.

 وتستنتج الدراسة التي أجرتها مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بأن أقرب موقع يُحتمل أن يحدث فيه زلزال تحت البحر مماثل لزلزال فوكوشيما هو بالقرب من الساحل الغربي للهند، وستقطع أمواج تسونامي الناتجة عن الزلزال مسافة طويلة، ثم تعبر مضيق هرمز في الخليج العربي مما سيقلل من أي مخاطر ممكنة لحدوث مد بحري. ويقدّر أن يصل ارتفاع مستوى الموجة إلى 3.12 متراً كحد أقصى، تضاف إليها موجة مد بارتفاع 1.99 متراً، أي بإجمالي 5.11 متراً للموجتين. لقد تم إنشاء مستوى سطح الموقع في براكة عند منطقة مجمع الطاقة بارتفاع عالي عن مستوى سطح البحر، في حين تم إنشاء منطقة الحوض ــ بين المفاعلات والبحر حيث تزداد آثار المد البحري الناجمة عن العواصف الشديدة لتتوافق مع مفهوم الموقع الجاف، مما يترك حداً للأمان عند حدوث موجة تسونامي. وينطبق القول ذاته على موجة الأعاصير مما سُيترك حداً للأمان بمستوى كاف ضد الفيضانات التي يمكن أن تنتج في حال حدوث عاصفة، وهذا ما تم استخدامه كأساس للتصميم.

وفي الاجتماع الخامس للمجلس في مارس 2012 تم اتخاذ القرارات بشأن هذه المسائل وبشأن مسائل أخرى بعد تسليم التقييم الذي أجرته مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في ديسمبر 2011. وقد طالبت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في خطابها المرسل إلى مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بتاريخ 4 يوليو 2011 لتحديث التقرير بأن يحدد التقييم متانة المنشآت المرتقبة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية لمواجهة الظروف الطبيعية القاسية والحوادث التي قد تؤثر على إنشاء عدة مفاعلات في موقع واحد، وما إن كان من الضروري ادخال تعديلات لتعزيز جوانب الأمان. وقد أعدت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية لوائحها الخاصة بالاسترشاد بلوائح الجهات التنظيمية في دول أخرى مثل “المجموعة الأوربية للمسؤولين عن الأمان النووي” و “لجنة التنظيم النووي الأمريكية” و “المعهد الكوري للسلامة النووية” واستخدامها كمرجع.

أشارت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في عرضها المقدم للمجلس إلى أن العرض الذي قدمته مؤسسة الإمارات للطاقة النووية يتضمن أربعة أجزاء: الحوادث الناشئة، الخسائر الناتجة عن تعطل أنظمة السلامة والأمان، إدارة الحوادث الخطيرة، وخطة التطبيق. تتضمن الحوادث الناشئة: الزلازل والفيضانات والعواصف الرملية والحرائق والانفجارات والتسربات النفطية. ويتضمن تقييم الخسائر الناتجة عن تعطل أنظمة السلامة والأمان وصفاً للسمات بهدف التعامل مع مشكلة تعطل أنظمة السلامة والأمان وتقييم القدرة على الإبقاء على ظروف الإغلاق الآمن عند انقطاع التيار الكهربائي وخسارة بركة التفريغ الحراري (UHS) وانقطاع الكهرباء عن المحطة.

أما العرض الخاص بإدارة الحوادث الخطيرة فيتناول سمات التصميم لمنع وقوع ضرر كبير لقلب المفاعل أو للمواد المشعة المستهلكة والحد من انتشار الإشعاعات في حال تضرره بشكل خطير، وتوفر أجهزة القياس الدقيقة وغرفة التحكم واستدامتها ولوائح بشأن إدارة الحوادث الخطيرة، والاحتياطات الحالية لزيادة متانة المنشأة في مواجهة الأضرار الخطيرة التي تلحق بقلب المفاعل والوقود المستهلك مقارنة بالمفاعلات ذات التصميم التقليدي. ويتضمن ملخص خطة التطبيق معلومات موجزة عن تعديلات التصميم وتغيير الإجراءات التشغيلية التي سيتم تطبيقها.
 

تهدف الهيئة الاتحادية للرقابة النووية من مراجعتها للتقييم إلى ضمان الالتزام باللوائح التي تصدرها، والتحقق من كفاءة التقييم الإضافي لجوانب الأمان التي تقدمت به مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وكفاءة خطة المؤسسة لتعزيز جوانب الأمان. تتبع المراجعة مقاربة من مستويين: المستوى “أ” ويتناول المسائل التي ينبغي حلها للمساعدة في إصدار ترخيص البناء وتشمل مواصفات الموقع والأحداث والظروف الخارجية. أما المستوى “ب” فيتناول المسائل التي لا تستلزم حلاً كاملاً قبل إصدار ترخيص البناء مثل الاجراءات التشغيلية لمعالجة الخسارة الناتجة عن تعطل أنظمة السلامة والأمان، والحوادث الخطيرة وخطة التطبيق لتعزيز الأمان. وتجدر الإشارة إلى أن التعزيزات التي اقترحتها مؤسسة الإمارات للطاقة النووية لموقع براكة مماثلة للإجراءات المتخذة في كوريا. وقد التقى الفريق المكلف بمراجعة مسائل الأمان من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية بفريق مؤسسة الإمارات للطاقة النووية مرتين وقدم للأخير قائمة بعدد من المسائل والقضايا ومن المؤمل أن ينتهي الفريقان من المراجعة بحلول 15 مايو 2012. ويتفهم المجلس إدراج تغييرات مواصفات التصميم الوقائية التالية في التعزيزات المقترحة:

  • تعزيزات الأمان في مواجهة الزلازل: تحسين القدرة الزلزالية لغرفة التحكم الرئيسة وتحسين قدرة المقاومة الزلزالية لخزانات الديزل لمولدات التيار المتردد.
  • تعزيزات الأمان في مواجهة التسونامي: إعداد إجراءات للاستجابة لاحتمال تضرر الخزانات الخارجية.
  • تعزيزات الأمان في مواجهة الحرائق: تعزيز مرافق الحماية من النيران وتحسين قدرات الاستجابة لدى فريق الإطفاء في المنشأة.
  • تعزيزات الأمان في مواجهة انقطاع الكهرباء عن المحطة: الربط بين مولدات الطاقة للحالات الطارئة في مختلف وحدات المنشأة، تركيب توصيلات لمولد احتياطي، زيادة سعة خزانات الديزل لمولدات التيار المتردد، إطالة عمر البطارية.
  • تعزيزات الأمان للتخفيف من حدة الحوادث الخطيرة: حقن المياه في  صناديق مولدات البخار ومبرِّد المفاعل، وخزان الوقود المستهلك، وأجهزة إعادة تجميع الهيدروجين التي يتم نصبها وتركيبها في مبنى الوقود المستهلك في موقع براكة.
  • الإجراءات التشغيلية ولوائح إدارة الحوادث الخطيرة: إعداد إجراءات متطورة للتشغيل في حالات الطوارئ وتوجيهات لإدارة الحوادث الخطيرة.

ورد في تقييم مؤسسة الإمارات للطاقة النووية المخاطر التالية الناتجة عن الحوادث الناشئة.

الزلازل

يعرض التقييم تحليلاً شاملاً يؤيد الاستنتاج المبدئي بأنه وبالرغم من وجود نشاط زلزالي كبير في إيران فان النشاط الزلزالي في الخليج قليل ولا يوجد نشاط يُذكر على الجانب الشرقي من شبه الجزيرة العربية.
اتفق أعضاء المجلس بأن مخاطر حدوث زلازل في موقع براكة متدنية.

الفيضانات

لم يحدث خلال الألف عام الماضية أي مد بحري في الخليج العربي كما أن حدوث الأعاصير نادر. ولا توجد دلائل تاريخية على وصول موجات تسونامي إلى الخليج من خلال مضيق هرمز. مع ذلك فإن الآثار المحتملة لهبوب إعصار قوي ومد بحري شديد في الخليج تشكل أساس التصميم الأساسي للتهديد (Design Basis Threat).

تؤكد نتيجة التحليل أن ذروة المد البحري ستؤدي إلى ارتفاع مستوى البحر بمعدل 5.11 متراً فيما يصل الارتفاع بفعل العواصف إلى 6.49 متراً. ونظراً لإنشاء منطقة مجمع الطاقة بارتفاع أعلى من مستوى سطح البحر وإنشاء منطقة الحوض أمام المفاعلات في المنطقة الواقعة بين الخليج والمفاعلات فإن هناك قناعة بأن موقع براكة سيبقى جافاً. ونظراً للارتفاع المفترض لمنسوب سطح البحر نتيجة لظاهرة الاحتباس الحراري بنسبة 0.48 متراً بما في ذلك التقدير الذي أشرنا اليه، فسيترك ذلك حد للأمان بمستوى كاف ضد احتمالات وصول موجات المد إلى المفاعلات. تتوفر مجموعة من إجراءات الطوارئ التي يمكن اتباعها مثل استخدام مولدات تعمل بالديزل، وهناك خطط إجراء تغييرات إضافية لتعزيز الأمان في مواجهة المد البحري وهي مدرجة في قائمة التعديلات المذكورة أعلاه ومن أبرزها الخطط الرامية لتركيب بوابات مانعة لتسرب الماء لضمان سلامة الأبنية. كما سيتم دعم ورفع مستوى السدود والحواجز الواقية التي تحمي الخزانات الخارجية التي تحوي السوائل المشعة أو السامة.

أقر المجلس باكتمال المراجعة الوافية والتقييم الخاص بالفيضانات.

العواصف الرملية

إن العواصف الرملية والترابية متوقعة الحدوث بشكل دوري في موقع براكة. ونظراً لطبيعة الموقع، يشكّل هذا النوع من الأحداث تهديداً أكبر للموقع مقارنة بأخطار الزلازل وموجات المد البحري. تم اختيار تقارير العواصف الرملية بشكل متحفظ استناداً إلى منشورات الارصاد الجوي التي ارتكزت على الأبحاث من مطار أبوظبي الدولي والعمليات الصناعية والطاقة في أبوظبي والدول الأخرى في مجلس التعاون الخليجي. يأخذ أساس التصميم للعواصف الرملية بنظر بعين الاعتبار ذرات غبار بحجم 0.5 مليمتراً ورؤية عند مستوى 0.01 متراً (اأ بالأحرى صفر) في أسوأ الحالات على فرض استمرار العاصفة الرملية لأربع ساعات وبمعدل أربع مرات سنوياً. كما أن العواصف الترابية تحمل ذرات يصل حجمها من 0.08 إلى 0.55 مليمتراً ورؤية عند مستوى متر واحد (رؤية معدومة بالأحرى) على مدى 24 ساعة وبمعدل ثماني مرات سنوياً.
 

وعليه، وفي ما يعرف بموجات الغبار وهي أقل من مستوى العاصفة، يتدنى مستوى الرؤية إلى 1000 متر في أسوأ الظروف على مدى أربعة أيام وبمعدل 20 مرة سنوياً. كما أن الضباب المحمل بالأتربة الذي يؤدي إلى تدني مستوى الرؤية إلى 5000 متر هو أمر شائع ويتكرر حدوثه خلال 240 يوم في السنة. وقد يصاحب ذلك هبوب رياح قوية أو حرائق، مما يعني أن الإجراءات الوقائية يجب ان تأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار. ينبغي تصميم جميع مباني المنشأة بحيث تكون عازلة وبما يضمن الحد الأدنى من دخول ذرات الرمل والغبار إلى مناطق المنشأة.  وعند استحالة تنفيذ ذلك سيتم الاستعانة بتصاميم مناسبة لتمكين المرافق من تحمل العواصف الرملية والترابية. ويعد تركيب عوازل على الفتحات ونظم التهوية أمراً في غاية الأهمية. وسيتم توفير مصادر للطاقة الكهربائية خارج الموقع وتتم حماية الحوض الحراري لمكونات ماء التبريد وخدمات المياه الأساسية بواسطة المرشحات وغيرها من المعدات.

 أقر المجلس باكتمال المراجعة الوافية والتقييم الخاص بالعواصف الرملية.

الحرائق

يأخذ التصميم الأساسي في الاعتبار فرضية حدوث حريق في كل منطقة. وعند تقييم الآثار الناجمة عن نشوب حريق تم الأخذ في الاعتبار إمكانية الإغلاق الآمن وتوقف معدات السلامة والأمان مع تحليل إمكانية تسرب مواد مشعة خلال الحريق. سوف يركز برنامج الحماية من أخطار الحريق على المواضيع التالية: منع وقوع الحريق في المقام الأول وإخماد النيران في أسرع وقت ممكن وتصميم نظم الأمان في المنشأة بما يضمن استمرار معدات السلامة والأمان في عملها حتى لو استعرت النيران لفترة طويلة، كما ينبغي التأكد من توفير كمية كافية من المياه لإخماد الحريق.

 الانفجارات

تعتبر السوائل والغازات القابلة للاشتعال والانفجار من الأسباب البارزة لحدوث الحرائق والانفجارات. سوف يراعى في بناء مفاعل الطاقة النووية براكة ضرورة الإبقاء على مسافات آمنة من خطوط السكك الحديدية والطرق السريعة والممرات المائية القابلة للنقل حيث تزيد فرص انفجار المواد أثناء النقل فيها. وسيتم وضع عدة خطط استراتيجية للتصدي للآثار المباشرة وغير المباشرة لوقوع الانفجارات بما في ذلك استراتيجية للاستجابة للحرائق وعمليات لتقليل أضرار الحريق وإجراءات أخرى مثل حماية الأفراد ونظم الاتصالات وإجراءات للحد من إطلاق المواد القابلة للاشتعال. ويجري تصميم موقع محطة براكة للطاقة النووية وفقاً لمتطلبات الهيئة الاتحادية للرقابة النووية فيما يتعلق بتعرض المنشأة لخطر الاصطدام من قبل طائرات.

تسرب النفط

يشكل تسرب النفط بكميات كبيرة بسبب الحوادث التي تتعرض لها ناقلات النفط خطراً كبيراً يمكن أن يهدد وجود مياه البحر باعتباره بركة للتفريغ الحراري. يعتزم المجلس إجراء تقييم إضافي لهذا الخطر والخطط الرامية لمواجهته في التصميم.

مخاطر أخرى

تتضمن المواضيع الجوهرية الأخرى التي تناولها التقييم إمكانية تعطل أنظمة السلامة والأمان مثل منظومات الطاقة الكهربائية وخسارة بركة التفريغ الحراري والطاقة الكهربائية خارج الموقع. كما تم تناول موضوع إدارة الحوادث الخطيرة والسيطرة عليها.
 

باختصار فإن نواحي المراجعة الأساسية التي تضمنها التقييم هي: الزلازل، الفيضانات، العواصف الرملية، الحرائق، الانفجارات، تسرب النفط، فقدان الطاقة الكهربائية وخسارة بركة التفريغ الحراري وإدارة الحوادث الخطيرة.

وقد أشاد المجلس بالعمل المشترك للمؤسسات الإماراتية على إعداد خطة وطنية للاستعداد والاستجابة لحالات الطوارئ.
 

أخيراً أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية عن عزمها إضافة معلومات إلى تقييمها الخاص بحادث فوكوشيما ليتناول مزايا وعيوب إنشاء عدة مفاعلات في مكان واحد، قد أثارت هذه المسألة اهتمام المجلس في نقاشاته خلال الاجتماع.

الملاحظات الأخرى بشأن الدروس المستفادة من حادث فوكوشيما.

 أشار المجلس إلى أن أحد أهم الدروس المستفادة من حادث فوكوشيما هي وجوب أن يركز الخبراء على اتخاذ القرارات التشغيلية وأن يركز رجال السياسة على القضايا المجتمعية مثل تقليل الضرر الذي يلحق بالجمهور جراء الحادث وبيان التدابير الوقائية المتخذة في هذا السياق. كما أشار أعضاء آخرون في المجلس إلى أن طاقم الطائرات التجارية والأشخاص الذين يعيشون في مدن مرتفعة مثل دنفر كولورادو بالولايات المتحدة الأمريكية أو في مساكن تعرضهم لاستنشاق جرعات كبيرة من غاز الرادون الطبيعي يتلقون سنوياً جرعات من الإشعاع تعادل الجرعات في المناطق التي تم اخلاؤها بعد حادث فوكوشيما.

 ارتباط البرنامج النووي الاماراتي بالنظام العالمي للأمان النووي

أورد سعادة السفير حمد الكعبي عبر مكالمة هاتفية من فيينا ملاحظات هامة عن القضايا المرتبطة بحادث فوكوشيما. وتحدث السفير عن الحادث وعن خطة العمل التي تبنتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتعزيز الأمان النووي. وقد تم اعتماد هذه الخطة في 2011 في أعقاب حادث فوكوشيما، وقامت دولة الإمارات على الفور باتخاذ اجراءات داخلية لمراقبة تنفيذ الخطة وأخذها بعين الاعتبار في إعداد خطتها المحلية.

وتواصل الهيئة الاتحادية للرقابة النووية تعزيز قدراتها التنظيمية بمساعدة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة أول دولة يتم تقييمها استناداً لنموذج جديد في المراجعة التنظيمية المتكاملة (IRRS) التي تركز على البلدان التي انضمت حديثاً لقطاع الطاقة النووية. وقد نفذت بعثة المراجعة التنظيمية المتكاملة (IRRS) التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية مهمة استمرت عشرة أيام في ديسمبر 2011 بناء على دعوة من دولة الإمارات العربية المتحدة.  وفي هذا الشأن تحدث الاسترالي كارل ماغنوس روسون رئيس الفريق آنذاك قائلاً “انبهر الفريق بسرعة إعداد الإمارات إطار عمل تنظيمي خاص بها وإنشاء هيئة تنظيمية جديدة.” واشاد فريق بعثة المراجعة التنظيمية المتكاملة تحديداً ببرنامج تنمية القدرات البشرية بما ينسجم مع توجيهات الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتقدم المحرز على صعيد إعداد نظام إداري متكامل. وأوصى الفريق بأن تتولى الحكومة إيضاح مهام ومسؤوليات المؤسسات المعنية بالاستجابة للطوارئ بأقصى سرعة ممكنة وأن تقوم بإعداد وتنفيذ خطة وطنية للتعامل مع النفايات المشعة. وستقوم البعثة بإجراء زيارة خلال ثلاث سنوات لمتابعة الاجراءات المتخذة استناداً للتوصيات المقترحة.

 أشار المجلس إلى ضرورة مراعاة دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً والهيئة الاتحادية للرقابة النووية تحديداً توجيهات المراجعة الدولية البناءة في وضع اللوائح والضوابط ذات الصلة بشكلٍ فاعل وإلى مضي دولة الإمارات قدماً في برنامجها النووي في ضوء التوجيهات والمعايير الدولية.

مناقشة التقدم المحرز على صعيد طلب ترخيص البناء

 فيما هيمن حادث محطة فوكوشيما على مناقشات المجلس في اجتماعه الخامس، ناقش المجلس أيضاً وضع ترخيص البناء لمنشأة براكة. وفي هذا الشأن ذكرت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بأن الانتهاء من طلب ترخيص البناء وتقرير التحليل الأولي للأمان سيتطلب من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية عملاً متواصلاً لمدة أربعة عشر شهراً. وخلال انعقاد اجتماع المجلس تم تلقي 1767 طلب معلومات إضافية ردت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركة “كيبكو” على 1618 منها. وكانت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تتوقع أصلاً استكمال مراجعة طلب ترخيص البناء من قبل الهيئة الاتحادية للرقابة النووية خلال ثمانية عشر شهراً نظراً لانعقاد أكثر من 20 اجتماعاً بين المؤسسة والهيئة تم خلالها مناقشة القضايا المتعلقة بطلب الترخيص ودراسات إضافية قدمتها المؤسسة وتضمنت معلومات هامة وهي: دراسة العواصف الترابية والرملية وتحليل الحوادث الخطيرة وتقييم الدروس المستفادة من حادث فوكوشيما.
 

وتُبذل الجهود حالياً لحل كافة المسائل العالقة في طلب ترخيص البناء وتشمل: الاجتماعات اللازمة لتسهيل مراجعة التقرير الخاص بحادث فوكوشيما، والاتفاقيات بشأن “التقرير المبدئي لتحليل جوانب الأمان”، والالتزامات المتعلقة بتقديم معلومات إضافية بعد إصدار طلب ترخيص البناء وتسوية النقاط المتبقية المطروحة للنقاش في طلب المعلومات الإضافية.

 يتضح مما تقدم أن اجراءات الهيئة الاتحادية للرقابة النووية الخاصة بطلب ترخيص البناء قد مرت بعدة مراحل وهي: استلام الطلب، المراجعة الفنية، إعداد التقرير المبدئي لتحليل جوانب الأمان والنتائج والاستنتاجات. ومن المتوقع أن تقدم الهيئة توصياتها في هذا المجال قريباً إلى مجلس الإدارة الذي سيقوم بإصدار قراره النهائي بشأن إصدار الترخيص. تستخدم الهيئة الاتحادية للرقابة النووية تقييم الأمان الذي أعدته الجهات التنظيمية الكورية للاسترشاد به في مراجعة طلب ترخيص البناء في دولة الإمارات العربية المتحدة، في حين أن الهيئة تعكف حالياً على إجراء تقييم مستقل يبين: 1. عدم امكانية اثبات على استيفاء شروط دولة الإمارات استناداً إلى تقييم جهة تنظيمية أخرى، 2. اختلاف التصميم المقترح من دولة الإمارات العربية المتحدة عن التصميم الذي وافقت عليه الهيئة الأخرى، 3. اعتبار مواصفات الموقع فريدة من نوعها وتخص دولة الإمارات العربية المتحدة وحدها 4. وجود الخبرة التشغيلية طالما كانت موافقات الهيئة الأخرى موجودة.

 تطمح الهيئة الاتحادية للرقابة النووية إلى إتمام اجراءاتها الخاصة بطلب ترخيص البناء في يوليو 2012 لكنها لم تبدِ أية آراء بشأن إمكانية الوفاء بهذا الموعد. من جانب آخر تبدي مؤسسة الإمارات للطاقة النووية استعدادها للعمل حال استلامها الترخيص. إن قرار تقديم الموعد المحدد لصب الخرسانة من نوفمبر 2012 إلى يوليو  يعني إمكانية اكتمال العمل في المنشأة النووية في براكة بحلول مايو 2017.
 

استنتج المجلس أن اجراءات طلب ترخيص البناء تسير على ما يرام.

وتحدث المجلس خلال المناقشات التالية مع مؤسسة الإمارات للطاقة النووية عن أهمية إدارة التهيئة (Configuration Management) خلال مرحلة البناء كما يلي:


إن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية هي هيئة نووية حديثة تتولى مشروع براكة لبناء منشأة ضخمة يُعد استيفاء متطلبات السلامة والأمان فيها شرطاً أساسياً. لقد تم تصميم وتشييد عدد كبير من منشآت الطاقة النووية في العالم والتي يتم تشغيلها حالياً دون الاستعانة بشكل كامل بأحدث تقنيات نظم المعلومات. وكمثال على ذلك نشير إلى اعتماد محطات فوكوشيما النووية التي دمرها الزلزال إلى التقنيات والتطبيقات السائدة في الستينات والسبعينات. وحتى لو أُخذت الابتكارات التقنية بعين الاعتبار في تشغيل منشآت فوكوشيما وصيانتها فإنه لم تتم الاستعانة بشكل كامل بأحدث التصاميم والابتكارات في مجال الهندسة والتشغيل والبناء والصيانة.


تعتبر منشأة الطاقة النووية كيان ضخم يضم المئات من النظم الفرعية ووحدات القياس؛ وقطعت هندسة النظم شوطاً طويلاً في مجال التطورات التي نشهدها في مجال التكنولوجيا الرقمية وعلوم إدارة المعلومات. كما برزت هندسة النظم باعتبارها الحقل الأسرع تطوراً والأكثر إسهاماً في تعزيز سلامة وأمن التطبيقات الهندسية الحساسة. لهذا السبب يؤيد المجلس التطبيق الكامل لأحدث أساليب إدارة التهيئة وممارسات هندسة النظم في عملية تشييد منشآت براكة. وتسمح إدارة التهيئة لكل من فريق الإدارة والفريق التنظيمي بمراقبة التقدم الفعلي لسير العمل ووضع المخططات النهائية المعتمدة بشكل دقيق وكامل؛ ومن خلال اعتماد إدارة التهيئة سيتمكن فريق مؤسسة الإمارات للطاقة النووية/شركة كيبكو من تقليل حدوث الأخطاء أو الاشراف على جدولة التكاليف وإدارتها وتحسين سبل مراقبة وضمان الجودة.
 

وأخيراً فقد أشار المجلس إلى طلب مؤسسة الإمارات للطاقة النووية منحها ترخيص بناء محدود للعمل قبل بدء أعمال صب الخرسانة حيث سيتيح ذلك تركيب أساس طيني لعزل المياه ومن ثم وضع الحديد المسلح استعداداً لصب خرسانة المفاعل وأرضية المباني الملحقة والتوربينات. يتم مراجعة هذا الترخيص بالترافق مع طلب ترخيص البناء. 
 

الأعلى

 

الأمن

تقييم الأمن والتوصيات المقترحة

رفعت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية تقريرها الخاص بمراجعتها لخطة الحماية المادية التي أعدتها مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، ففي العام الماضي قدمت الهيئة إلى المؤسسة 24 طلباً لمعلومات إضافية رداً على المسودة الأولى من خطة الحماية المادية. وانتهت المؤسسة من إعداد ردها في أغسطس وقدمت تعديلها الأول على خطة الحماية المادية. من جانبها فقد أرسلت الهيئة إلى مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في شهر فبراير طلَبَي معلومات اضافية عن الأهداف المحددة والأمن السيبراني. وتجري حالياً مراجعة خطة الحماية المادية في سياق دراسة طلب ترخيص البناء المحدود.
 

في 27 ديسمبر 2010 قدمت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تقريرها عن تقييم تعرض المنشآت لخطر الاصطدام من طائرات كملحق لطلب ترخيص البناء، فيما أرسلت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية إلى المؤسسة بتاريخ 26 مايو 2011 أربعاً وعشرين طلباً لمعلومات إضافية عن هذا التقرير وتلقت الهيئة رد المؤسسة في نهاية يوليو 2011. وما يزال تقرير المؤسسة النهائي بشأن الحرائق والانفجارات قيد الإعداد.
 

الأعلى

 

حظر الانتشار النووي

تقييم حظر الانتشار النووي والتوصيات المقترحة

قدم السفير حمد الكعبي في العرض الخاص لوزارة الخارجية تقريراً عن تنفيذ الاتفاقيات الدولية ذات الصلة. وقدمت دولة الإمارات العربية المتحدة في أكتوبر الماضي تقريرها الوطني الأول الذي أعدته استناداً للاتفاقية المشتركة للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن سلامة التصرف في الوقود المستهلك للمشاركة في اجتماع إدارة الأمان للوقود المستهلك المقرر عقده في مايو 2012.  وقد تم توجيه واحد وأربعين سؤالاً للتقرير الوطني لدولة الإمارات وتشارف الإمارات على الانتهاء من إعداد الأجوبة لتقديمها قبل انعقاد الاجتماع بوقتٍ كافٍ. وتعتزم دولة الإمارات توجيه نحو 50 سؤالاً إلى 13 دولة استناداً إلى تقاريرها المرفوعة للاجتماع المرتقب بشأن الاتفاقية المشتركة.
 

أصدر مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية لوائح مفصلة بشأن الضمانات استناداً لاتفاقية الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما أصدرت الهيئة لوائح مفصلة بشأن اعتماد دولة الإمارات البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وكانت دولة الإمارات قد باشرت بإعداد تقريرها الوطني لتقديمه للاجتماع الاستثنائي لمراجعة اتفاقية الأمان النووي المزمع عقده في أغسطس 2012 وكانت هناك موافقة مبدئية من مجلس وزراء دولة الإمارات العربية المتحدة للانضمام إلى اتفاقية فيينا لعام 1997 بشأن المسؤولية النووية والبروتوكول المشترك. ويجري العمل حالياً على الحصول على الموافقة الرسمية وإصدار مرسوم في هذا الشأن. كما تم التشاور مع الأطراف الوطنية المعنية بشأن مسودة القانون الوطني المقترح حول المسؤولية النووية تجاه الغير في يناير الماضي. ولم تكن هناك قضايا مهمة عالقة لكن هناك مسائل يجري تقييمها في ضوء حادث فوكوشيما مثل “حدود المسؤولية”.
 

إضافة إلى ما تقدم واستناداً لخطة عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الأمان النووي، تعمل المؤسسات الإماراتية معاً لإعداد خطة وطنية للاستعداد والاستجابة للطوارئ. وتعتزم الإمارات المشاركة في اجتماع الدول الأطراف في “اتفاقية تعديل وتقييم الطوارئ” المزمع عقده في فيينا في أبريل 2012.
 

وتواصل الهيئات الحكومية الإماراتية العمل على تقييم الخيارات ودعم اتخاذ القرار بشأن وضع خطة وطنية للتصرف بالنفايات المشعة خلال خمس سنوات تقريباً على أن تبقى كافة الخيارات مطروحة لحين صدور هذا القرار. وتحدث أعضاء المجلس خلال الاجتماع عن وجوب التمييز بين النفايات العالية والمتوسطة والمتدنية الاشعاع. ومع ضرورة الإسراع في اتخاذ قرار بشأن النفايات المتوسطة والمتدنية الاشعاع، يتفهم المجلس بأن اتخاذ قرار بشأن التخزين طويل الأمد للنفايات عالية الاشعاع يتطلب حل قضايا أخرى ويستغرق وقتاً أطول.
 

كما تحدثت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية عن اعتزام تطبيق الممارسات المتبعة في شين كوري (موقع المنشأة النووية الكورية المستخدم كمرجع) لغرض المعالجة المسبقة للنفايات النووية المتدنية والمتوسطة الاشعاع. وستتبع المؤسسة لأغراض معالجة وتكييف النفايات النووية اللوائح التي أعدتها الهيئة الاتحادية للرقابة النووية شرط أن تكون سعة التخزين كافية لتخزين الوقود لفترة لا تقل عن 10 سنوات تشغيلية. وسيعتمد نوع النفايات والتصرف بها وموعد تصريفها على الخطة الوطنية التي تنتهجها دولة الإمارات للتصرف بالنفايات النووية المتدنية والمتوسطة الإشعاع.


وفيما يتعلق بالنفايات عالية الاشعاع، يقتضي العقد الرئيسي توفير سعة تخزين كافية للوقود المستهلك لفترة 20 سنة تشغيلية لكل وحدة في موقع براكة. واستناداً للخطة الوطنية لدولة الإمارات فسيتم تخصيص حيز كاف في موقع براكة ليتيح إنشاء حاويات جافة لتخزين الوقود المستهلك. أما فيما يتعلق بالتصرف النهائي بالوقود فقد طرحت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية ثلاثة خيارات:

  • إعادة معالجة الوقود المستهلك خارج دولة الإمارات العربية المتحدة:

تم الاطلاع على العرض المقترح وتم التوصل الى نتيجة مفادها أن التصرف بالنفايات عالية الاشعاع والبلوتونيوم واليورانيوم المعاد معالجته باهظ التكاليف.

  • اتفاقية إعادة الوقود:

أُجريت مناقشات مع أحد الشركاء المرتقبين بشأن شروط تجميع الوقود في بلد المنشأ، وضوابط التصدير، والاتفاقيات الحكومية وجميع هذه النقاط مطروحة للنقاش.

  • إقامة مستودعات جيولوجية عميقة في دولة الإمارات:


أعدت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية دراسة أولية لتحديد المواقع التي يمكن استخدامها كمستودعات جيولوجية عميقة في دولة الإمارات لتحديد نوعية الوظائف المطلوبة، وفي أي وقت ستكون المرافق مطلوبة، وتحديد نوعية الاستثمار المطلوب، ومناقشة الشروط اللازمة لإقامة مستودعات جيولوجية في دولة الإمارات.

تشير نتائج الدراسة (استناداً للوثائق الخطية والبحث عبر الانترنت والمقابلات مع الخبراء) إلى وجود نوعين من الطبقات الصخرية التي يحتمل أن تكون فعالة. وقد أوصت الدراسة بتنقيح عمليات البحث والتقصّي لتحديد المواقع المحتملة في دولة الإمارات أولاً ومن ثم اختيار مواقع مناسبة فيها.
يجب تحديد الخصائص الميكانيكية والكيميائية والحرارية للتكوينات الصخرية في المواقع المحتملة ومن ثم إجراء تقييم الأمان لتحديد إمكانية وجود مستودعات جيولوجية آمنة وعميقة وقيادة أبحاث ناجحة وبرنامج يكفل الارتقاء بتقييم الأمان وبالتصميم الفني الذي يقود لاحقاً إلى تقديم طلب ترخيص.
 
 

الأعلى

 

الشفافية

تقييم الشفافية والتوصيات المقترحة

أشارت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية إلى مدى التزامها بالشفافية في التواصل مع الموظفين والمقيمين في الدولة والهيئات الحكومية والمجتمع الدولي بشأن الخطط والأنشطة المتعلقة بالبرنامج النووي لدولة الإمارات. ويتيح “منتدى مؤسسة الإمارات للطاقة النووية” للمقيمين التعرف على البرنامج وطرح الأسئلة التي يرغبون بتوجيهها بشأن الطاقة النووية عموماً أو خطط المؤسسة تحديداً. عقدت المؤسسة لحد الآن ستة منتديات استقطبت 1400 شخص. ومن بين الأسئلة المطروحة في المنتدى:

  • هل سيتابع برنامج دولة الإمارات العربية المتحدة مسيرته بعد حادث فوكوشيما؟
  • كيف يمكن أن يؤثر الحادث الذي وقع في اليابان على البرنامج النووي لدولة الإمارات؟
  • هل أن الطاقة النووية مأمونة فعلاً ( فيما يتعلق بالإشعاع)؟
  • هل خططت دولة الإمارات لهذا النوع من الأنشطة؟
  • كيف يمكن أن تستجيب دولة الإمارات للأزمات؟
  • إلى أي مدى يعد العمل في منشأة نووية آمناً؟
  • يتطلب الرد على مثل هذه المخاوف تقديم معلومات وتقارير إعلامية دقيقة وتشجيع الحوار المفتوح مع الأطراف المعنية الرئيسية وضرورة معالجة القضايا التي تثير قلق الجمهور. باختصار ينبغي إيصال ثلاث رسائل رئيسية على الأقل:

    1. يحرص برنامج الإمارات للطاقة النووية على أن يكون الأمان أهم أولوياته وقم تم مراعاة ذلك  في اختيار الموقع وتصميم المفاعلات النووية ونشر ثقافة الأمان والمهنية.
    2. تشكل الطاقة النووية جزءاً هاماً من مزيج الطاقة المستقبلية في دولة الإمارات.
    3. يرتكز البرنامج النووي لدولة الإمارات على أفضل الممارسات والخبرات المتراكمة لصناعة الطاقة النووية في العالم.

    ما تزال نسب قبول الجمهور للطاقة النووية في الإمارات في 2011 مماثلة لنسبها في عام 2009 ويحظى البرنامج بتأييد ثلثي السكان تقريباً.


    الأعلى

     

    الاستدامة

    تقييم الاستدامة والتوصيات المقترحة

    بناء على طلب المجلس في تقريره عن الاجتماع الرابع، تناولت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في عرضها موضوع الاستخدامات غير الكهربائية للطاقة النووية. وقد حدد القانون رقم 21 لعام 2009 هدف مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في “المساهمة في رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 عن طريق نشر أٍسطول من مفاعلات الطاقة النووية”. وهنا لابد من الإشارة الى مواجهة دولة الإمارات طلباً متزايداً على مياه الشرب ونقصاً في قدرات توليد الطاقة الكهربائية، لذا يظل تنويع وتخفيض قدرات توليد المياه المعتمدة على الهيدروكربونات هدفاً هاماً.

    هناك مبررات قوية للجوء إلى تحلية المياه باستخدام الطاقة النووية فهي من الناحية الاقتصادية منافِسة مقارنةً بتحلية المياه بمصادر الطاقة الأحفورية. فالمفاعلات النووية توفر الحرارة بمستويات مختلفة تجعلها قابلة للتحوير لتناسب أية عمليات متعاقبة لتحلية المياه. كما أن بعض المفاعلات توفر الحرارة المثالية للتحلية. وأخيراً فإن تحلية المياه باستخدام الهيدروكربونات لا تتناسب مع مفهوم التنمية المستدامة على المدى البعيد.
     

    تتوفر حالياً ثلاثة أنواع أساسية من التقنيات المستخدمة لتحلية المياه. فهناك مثلاً عمليات التبخير، والتقطير الومضي متعدد المراحل (MSF) والتقطير متعدد الآثار (MED) وهي تقنيات تستهلك قدراً ملحوظاً من الطاقة. وتوجد أيضا تقنية التناضح العكسي (RO) وهي تقنية تستهلك أيضا قدراً كبيراً من الطاقة. وأخيراً هناك عملية هجينة تضم مزيجاً من عمليات التحلية الثلاث المذكورة.
    ومن المقرر أن تباشر مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وكيبكو في إجراء دراستين مشتركتين: الأولى دراسة جدوى لتقييم تحلية المياه لمناطق محددة في أبوظبي باستخدام مفاعل الطاقة المتقدم (APR-1400) أو مفاعلات مشابهة لغرض التوصل إلى التهيئة المثالية للتحلية النووية لتناسب المواصفات التي حددتها أبوظبي، والدراسة الثانية هي دراسة فنية اقتصادية لبحث فرص الاستثمار في مجال توليد المياه في أبوظبي تحديداً والإمارات عموماً بهدف وضع تقديرات ملموسة تدعم الاستثمار الاستراتيجي في مجال التحلية بالطاقة النووية.
     

    وكانت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية قد قدمت عرضاً ايضاحياً عن الكوادر العاملة لديها وعن التقدم المحرز في مجال التنويع والاحتياجات السكنية في موقع براكة. يبلغ عدد الموظفين العاملين حالياً في المؤسسة 393 موظف من 27 جنسية، وتبلغ نسبة التوطين فيها 59%. يشكل الجزء الأكبر من العاملين في موقع براكة من المواطنين الاماراتيين إضافة إلى موظفين من جنوب آسيا ومن كوريا أما اللغة الرسمية المعتمدة في العمل فهي الإنجليزية. وتبلغ نسبة العاملات في المؤسسة 36 % من إجمالي الموظفين منذ بداية البرنامج وقد توزعت في عام 2011 كما يلي: 12 % في الادارة العليا، 21 % في الادارة الوسطى و 46 % في بقية الوظائف. وقد أبدت الإدارة العليا في المؤسسة التزاماً كبيراً بتعيين موظفين من كلا الجنسين وتبذل قصارى جهدها لزيادة حضور المرأة في المجال النووي. وكدليل على التقدم الذي أحرزته المؤسسة وذكرته في عرضها المقدم للمجلس تورد المؤسسة اسمين بارزين وهما: السيدة هند النقبي أحد أعضاء الدفعة الأولى من مدربي برنامج مشغلي المفاعلات وتعتزم توظيف الخبرة التي اكتسبتها من خلال التدريب في الولايات المتحدة وخبرة سبع سنوات عمل في قطاع المرافق في المؤسسة، والسيدة ميرنا سابالدان، التي تُعرف باسم “سيدة براكة الأولى” وهي مساعد مهم في ضبط ومراقبة الوثائق في منشأة براكة النووية.
     

    يلقى التصميم الهندسي المبدئي لقرية المشغلين في براكة قبولاً ومن المؤمل إنشاء ستة أحياء، ومتنزهات ومرافق ترفيهية وستكون أجواء القرية مهيأة للمشي والمباني ذات طراز معماري معاصر كما سيتم التركيز على الظل والتهوية الطبيعية. وقد أُدرج التصميم الهندسي لقرية المشغلين ضمن الخطة الشاملة لمنطقة الغربية المعروفة باسم “خطة الغربية 2030” ويجري العمل حالياً لاعتمادها من الهيئات الحكومية المعنية. وهناك خطط لإنشاء ما يصل إلى 2,200 مسكن متعدد الاستخدام في القرية.
     

    يجري حالياً تنفيذ المساكن الخاصة بكادر مراقبة الإنشاءات في موقع براكة. ومن المؤمل إنشاء 140 وحدة سكنية بحلول ديسمبر 2012 و240 وحدة في يونيو 2013. كما يجري التخطيط لإنشاء مساكن تكفي لإيواء 1500 من موظفي شركة كيبكو خلال مرحلة البناء. وستضم هذه الوحدات السكنية مساكن للعزاب بواقع 500 وحدة في براكة وسكن للعائلات بواقع  1000 وحدة سكنية في مدينة الرويس الواقعة على بعد 35 كيلومتراً. وسيُلحق سكن العائلات الخاص بموظفي كيبكو بقرية المشغلين التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية. وقد تم إنشاء مدرسة دولية خاصة وستكون هناك فرصة لتطوير المرافق المشتركة الحالية مثل أماكن التسوق والترفيه والرعاية الصحية.
     

    أخيراً قدمت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية عرضاً عن البرنامج المشترك الذي تعده بالاشتراك مع جامعة خليفة لتطوير مهارات البحث وتحليل جوانب الأمان وأُلحق به عرض قدمته الجامعة إلى المجلس في وقت لاحق من نفس اليوم. يهدف البرنامج إلى دعم الأبحاث لتلبية احتياجات الأطراف ذات العلاقة وأصحاب المصلحة في دولة الإمارات. ويتعلق أحد المشاريع بوضع نموذج لنظام تحليل المفاعل يرتكز على برنامج (RELAPS) الحاسوبي، وبرنامج آخر لتحليل المفاعل باستخدام نماذج الفيزياء الجوهرية من خلال تطبيق المعايير القياسية للصناعة النووية. ويتضمن المشروع الثالث إجراء تحليل لنماذج التشتت (dispersion modeling analysis ) – وهي دراسة لتوزيع الماء، ومشروع رابع يتعلق بنماذج السوائل باستخدام مرافق اختبار السوائل. يتم استخدام أنظمة اختبار متكاملة وسيكون هناك تعاون مع شركاء دوليين وعمليات محاكاة ووضع نماذج لأنظمة حماية كامنة.
     

    يهدف البحث إلى التحقق من أن أنظمة الحماية الكامنة تعمل بشكل حقيقي، ويقود الكادر التدريسي بجامعة خليفة العامل مع مؤسسة الإمارات للطاقة النووية كافة هذه المشاريع. وقد أعرب المجلس عن سروره لسماع هذا التقرير وأشاد باستخدام البحث لتطوير هذه الخبرة المعرفية اللازمة للتشغيل طويل الأمد لمنشآت الطاقة النووية.
     

    أشارت جامعة خليفة في عرضها المقدم للمجلس إلى أن عدد الطلبة الذين التحقوا ببرنامج الماجستير في الهندسة النووية قد بلغ 8 طلاب إضافة إلى 12 طالب مبتعث من مؤسسة الإمارات للطاقة النووية. ويبلغ عدد الطلبة الملتحقين ببرامج البكالوريوس في الهندسة بكافة فروعها 112 طالب مما يشير إلى نمو التخصص النووي لهذا البرنامج. علماً بأن مجموعات البحث الأربعة المذكورة أعلاه والعاملة مع المؤسسة قد باشرت بدأت عملها. وتعتزم الجامعة أيضاً التركيز على بحوث إدارة النفايات البيئية وستمنح درجات ماجستير في الأمن السيبراني.
    ومن المقرر إضافة مقرر دراسي يعمق فهم طلبة الجامعة للهندسة النووية. وسيتبع البرنامج نظام الوحدات بأقسام مكون من 3-4 لمدة أسبوع لكل منها، وبحث تخرج مدته 1-4 أسابيع.

    بعد اختتام العروض المقدمة من المؤسسات الحكومية، عقد المجلس جلسة مداولاته ومناقشته الختامية وتم تبادل الرؤى بشأن نظام إدارة المشروع، ويرى المجلس أنه لا بد من بيان وصف توجهات البرنامج وتوضيح أهدافه ومعالمه بالتفصيل. كما تم تبادل الآراء بشأن إدارة التهيئة وأهميتها، حيث يوصي المجلس بالتعريف بتقنيات وممارسات إدارة التهيئة واستخدامها في أقرب وقت ممكن ، كماينبغي توثيق كافة تغييرات التهيئة واتباع الحيطة والحذر للتحقق من إدخال تلك التغييرات في جميع الوحدات شرط الحصول على موافقة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية على هذه التغييرات.
     

    يوصي المجلس أيضاً بتدريب وتعيين مهندسين نظم مسؤولين لدى مؤسسة الإمارات للطاقة النووية. بحيث  يمتلك هؤلاء المهندسون الكفاءة اللازمة والالمام التام بأنظمتهم وبكافة الأنظمة المستخدمة في المنشأة وعملها.

    تم تحديد يومي الخامس عشر والسادس عشر من أكتوبر 2012 موعداً لانعقاد الاجتماع التالي الذي يرغب المجلس بالاطلاع فيه على الموضوعات التالية إضافة إلى الموضوعات الأخرى التي تختارها الهيئات الاماراتية المعنية:

  • ما هي خطط مؤسسة الإمارات للطاقة النووية للإشراف على آداء شركة كيبكو في إدارة المشروع بما في ذلك الادارة العامة لمقاوليها من الباطن وجودة العمل الذي يقوم به هؤلاء المقاولون.
  • ما هي خطط مؤسسة الإمارات للطاقة النووية للإشراف على أداء شركة كيبكو فيما يتعلق بإدارة التهيئة وإقامة إدارة تهيئة مستقلة خاصة بها.
  • ما هي خطط مؤسسة الإمارات للطاقة النووية للإشراف على إدارة النواحي غير المطابقة والاجراءات والتدابير التصحيحية ذات الصلة.
  • ما هي خطط الهيئة الاتحادية للرقابة النووية للإشراف على الأداء والتعامل مع شركة كيبكو ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية فيما يتعلق بإدارة المشروع وإدارة التهيئة والنواحي غير المطابقة.
  •  يود المجلس معرفة المزيد عن قضايا المستوى “ب” التي لن تتطلب الهيئة الاتحادية بتسويتها قبل إصدار ترخيص البناء.ويرغب بالحصول على مزيد من المعلومات عن الخطط الخاصة بإدارة النفايات المتدنية والمتوسطة الإشعاع.
    وهناك موضوعات أخرى يرى المجلس ضرورة الاطلاع عليها وتشمل:

    1. الطاقة الكهربائية خارج الموقع واستقرار الشبكة الكهربائية وموثوقيتها.
    2. معرفة إمكانية توفير إمدادات أخرى للطاقة بالقرب من موقع المنشأة لتوفير التيار المتردد إذا لزم الأمر.

    كما يتطلع المجلس إلى الاستعلام من مؤسسة الإمارات للطاقة النووية عن قضية فشل في ثقافة الأمان في محطة شين كوري في كوريا، فالمجلس يفترض أن المؤسسة على بينة بهذه القضية وعلى استعداد لتقديم تقرير المجلس في الاجتماع القادم.

    يحرص المجلس على طلب الاطلاع على كل ما يستجد بشأن بناء القدرات البشرية لمشغلي ومنظمي المنشآت ومستوى التدريب المتوفر للتعليم المستمر للعاملين في القطاع النووي.
     

    أخيراً يتقدم المجلس بالشكر إلى الهيئات الإماراتية وكافة الهيئات الأخرى المساندة لحضورها الاجتماع المتميز ويتقدم بالتهنئة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة على النجاح والتقدم المتواصلين في البرنامج النووي، ويعرب عن سروره للمناقشات المستفيضة بشأن حادث فوكوشيما والدروس المستفادة ووضع طلب ترخيص البناء بطريقة استثنائية ومتميزة.
     

    الأعلى